القائمة الرئيسية

أيهما أفضل: المتجر التقليدي أم المتجر الإلكتروني؟

مشاركة

يبدو السؤال غريبًا بعد لحظات من الإعلان عن iPhone 11Pro ولكن الإحصائيات هي التي تتحدث، وتخبر بالكثير. ففي ظل حجم تجارة إلكترونية يتجاوز 33 مليار ريال – بحسب تصريحات ثامر الفرشوطي رئيس لجنة ريادة الأعمال بغرفة جدة – وعدد متاجر إلكترونية رسمية مسجلة يتجاوز 25 ألف متجر إلكتروني، يدّعي البعض أن عرش المتاجر التقليدية إلى زوال. فهل هذا صحيح؟

هذا المقال سيكون مناقشة موضوعية ليجيب عن هذا السؤال “أيهما أفضل: المتجر التقليدي أم المتجر الإلكتروني؟”

مميزات المتجر التقليدي للعميل

المتجر التقليدي هو الشكل الكلاسيكي الذي يشعر معه المستخدم بالارتياح. فهو يتجول في الأسواق، بين المتاجر المختلفة، يختار سلعته، يعاينها عن قُرْب، يجرّبها إن أمكن، ثم يتخذ قرار الشراء بروية، ويتسلم سلعته لحظة دفع ثمنها، ويأخذها وينصرف.

صورة لأحد أسواق دبي التقليدية

حتى لحظة كتابة هذه السطور، يتفوق المتجر التقليدي على شقيقه الإلكتروني في عدة نقاط:

  1. الألفة: يشعر العميل بالارتياح والألفة مع المتجر التقليدي. فهو يمثل الشكل الذي اعتاد عليه حينما يرغب في شراء أي منتج. عُشَّاق منطقة الراحة Comfort-Zone سيرغبون كثيرًا في هذا الخيار، خاصة في ظل عصر أصبح متشبعًا بالخيارات الإلكترونية المشتتة.
  2. تجربة المنتج: وهو يقلل عنصر التردد عند اتخاذ قرار الشراء بالنسبة للعميل، ويقلل معدلات إرجاع المنتج بالنسبة للتاجر. العميل يأخذ جولته بين المتاجر المختلفة المتجمعة في مكان واحد أو حتى المتباعدة، ثم يشتري ما يروق له. كذلك في السلع التي تتطلب تجربة أو قياس مثل الملابس، تصبح فرصة جيدة لتجربة المقاس قبل إتمام عملية الشراء.
  3. سرعة الأتمتة: وهو أمر طبيعي لمن يدخل متجرًا، فيختار سلعة، يدفع ثمنها، ثم يأخذها وينصرف.
  4. مقدار المصداقية والثقة أعلى: وهذا راجع إلى العناصر السابقة المذكورة.

مميزات المتجر الإلكتروني للعميل

  1. توفير الوقت والجهد: العميل لا يغادر مكانه، وهو يتجول بين المتاجر الإلكترونية المختلفة، ليختار المنتج المناسب له، ثم يضعه في السلة، ويتمم عملية الشراء. كل هذا وهو جالس على مقعده/أريكته.
  2. يحميه من زحام الأسواق فترات الأعياد: وما يتبعها من تحرك بالسيارة، ومرافقة الأسرة، ومتاعب الانتظار، وغيره.
  3. خيارات مختلفة من متاجر متعددة: بدلاً من البحث بين البدائل والخيارات المختلفة في المتاجر العادية، يسمح التسوق الإلكتروني باستعراض تلك البدائل بدون أن يتحرك المتسوق من مكانه.
  4. القدرة على التعرف على العروض وأفضل الأسعار بشكل أفضل: في الحالة التقليدية يضطر العميل إلى التجول بين المتاجر المختلفة – التي من المحتمل أن تكون أماكنها متباعدة – حتى يحصل على أفضل سعر ممكن. أما في حالة التسوق الإلكتروني فالعميل يتعامل مع أكثر من متجر أو منصة بدون أن يتحرك من مكانه لمعرفة أفضل الأسعار، وأفضل الأماكن. بل إن هناك مواقع الآن فكرتها الأساسية هي عرض أسعار المنتج الواحد من متاجر إلكترونية متعددة.

مقارنة بين المتجر الإلكتروني والتقليدي بالنسبة للتاجر

على الرغم من عراقة المتاجر التقليدية، واستحواذها على نسبة كبيرة من السوق السعودي – والشرق الأوسط بشكل عام – إلا أن الكفة تميل الآن بأريحية تامة، وباستمرار ناحية المتاجر الإلكترونية. لماذا؟ يعتبر المتجر الإلكتروني نقلة نوعية حقيقية لعدد كبير من رواد الأعمال الشباب، الذين لا يمتلكون رأس مال كبير يسمح لهم بتحقيق أحلامهم بإنشاء متجر حقيقي، وبيع منتجاتهم فيه.

التجارة الإلكترونية والفرص التي توفرها أكثر من التجارية التقليدية

كذلك تعتبر التجارة الإلكترونية فرصة واعدة للفتيات وربات البيوت اللاتي لم تُتَح لهن الفرصة لحرية أكبر في الحركة، فجاءت المتاجر الإلكترونية كحل ابتكاري لهذه الفئة لبدء نشاطهم التجاري، وخاصة مع الخدمات اللوجستية التي توفرها الكثير من المنصات، التي تقدم خدمات تجارة إلكترونية متكاملة للراغبين في بدء نشاطهم التجاري من اليوم الأول.

لذلك تجد أنه من أسباب التفوق النسبي للتجارة الإلكترونية في هذه المرحلة:

1. نمو متصاعد ومدعوم في سوق التجارة الإلكترونية

ذكرت جريدة الرياض توقعات بارتفاع حجم سوق التجارة الإلكترونية السعودي إلى 60 مليار ريال بقدوم 2020 (حجم سوق التجارة الإلكترونية الآن 33 مليار ريال حسب تصريحات ثامر الفرشوطي رئيس لجنة ريادة الأعمال بغرفة جدة، بواقع 45% من حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط) بدعم من مجلس الوزراء، بالكثير من القرارات الداعمة لتشجيع الشباب على اتخاذ هذا المسار، وأبرزها إمكانية فتح سجل تجاري إلكتروني في 180 ثانية فقط عبر الموقع الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار.

هذا غير الارتفاع المضطرد في عدد مستخدمي الإنترنت والتسوق الإلكتروني، في المنطقة ككل وفي المملكة بشكل خاص. إذ وصل عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية في نهاية 2018 إلى 29 مليون مستخدم من إجمالي عدد السكان.

2. يمكنك البدء بدون رأس مال

المقصود هنا رأس مال ضخم، كذلك الذي يتم جمعه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. إذ يمكن البدء بإنشاء متجر إلكتروني مجاني على أحد المنصات المتخصصة، بأقل عدد ممكن من المنتجات، والاعتناء بمسألة تسليمها للعملاء بصورة مناسبة، مع الخدمات التي تقدمها مثل تلك المنصات.

مثل تلك البداية: كم تُكلّف؟ لا شيء تقريبًا .. بل إن الموظف المنتظم في دوام يمكنه بدء متجره الإلكتروني بدون أن يترك دوامه. وهي ميزة أخرى نناقشها في:

3. لا مكان .. العمل من أي مكان

صاحب المتجر الإلكتروني لا يتقيد بمكان معين، أو يتبع سوق جغرافي محدد. يمكنه البدء من بيته. بل إن حكومة المملكة تراعي هذه النقطة في مسألة فتح سجل تجاري إلكتروني فتعطي خيارات للتاجر أن يجعل محل إقامته هو نفسه محل مباشرة العمل الخاص به.

مع المتجر الإلكتروني أنت تتحرك بحرية شديدة. لا قيود أو التزامات تربطك بمكان بعينه، وبالتالي فأنت لديك مرونة شديدة في التعامل والتحرك لخدمة عملائك بدون ضغط عليك. لأجل هذا فخيار الدخول في مجال التجارة الإلكترونية يمكنك ممارسته بجانب دوامك الرسمي، في البداية على الأقل حتى يكبر حجم المتجر.

4. المتجر مفتوح 24 ساعة

متجرك التقليدي يغلق أبوابه في أوقات معينة من اليوم، وفي يوم معين من الأسبوع. في المتجر التقليدي يحرص العميل على الوصول في أوقات محددة حتى يجد المتجر مفتوحًا، أما متجرك الإلكتروني فهو مفتوح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، يتجول فيه العميل حتى ولو لم تكن أنت متواجدًا في تلك اللحظة، ويمكنه أن يرسل لك رسائله الإلكترونية بالاستفسارات لترد عليه وقتما يُتاح لك الوقت للرد.

بل يمكنه إرسال أمر الشراء الخاص به في أي وقت، فتستجيب له وقتما تكون متاحًا، وترسل له منتجه حتى باب منزله بدون حتى الحاجة إلى تواصل مباشر. وبالطبع في حالة توافر آلية متكاملة لمثل هذه العملية، ربما لا يتطلب الأمر تدخلك على الإطلاق.

الخلاصة:

المتاجر التقليدية مازالت تحتفظ برونقها، فهي جزء من الثقافة الأصيلة لأي شعب. إلا أن التغيرات التقنية، وتغيير البنية التحتية، وتنوع الخدمات اللوجستية، بجانب الدعم الحكومي القوي يؤكد أن الجولة القادمة ستكون للمتاجر الإلكترونية باكتساح.

هل لديك فكرة متجر إلكتروني ترغب في البدء بها؟

يمكنك تجربة تطبيق سلة الإلكتروني وإنشاء متجرك الإلكتروني في أقل من ساعة .. مجانًا

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *