القائمة الرئيسية

لماذا تأخرت بعض الشركات السعودية عن إطلاق متجرها الإلكتروني حتى الآن؟

مشاركة

يزداد اعتماد المستخدم العربي على التسوق الإلكتروني يومًا بعد يوم. تخبر بذلك الأرقام والإحصائيات العربية في التجارة الإلكترونية، والتي أشارت إلى أن حجم التجارة الإلكترونية في السوق السعودي قد وصل إلى 33 مليار ريال خلال عام 2018، وذلك من خلال تصريحات ثامر الفرشوطي رئيس لجنة ريادة الأعمال بغرفة جدة. وتحظى المملكة العربية السعودية بنصيب الأسد في نسبة التجارة الإلكترونية في المنطقة بنسبة تصل إلى 45%.

وعلى الرغم من ذلك يوجد فقط 15% من المتاجر التقليدية هي التي قامت بإنشاء تواجد لها على الإنترنت. أين البقية؟ أي أنه على الرغم حجم السوق العربي في التجارة الإلكترونية – والسوق السعودي تحديدًا – إلا أنه مازال هناك الكثير من المتاجر التقليدية التي لم تأخذ هذه الخطوة بعد.

لماذا تأخرت الشركات في السوق السعودي عن إنشاء متجر إلكتروني حتى الآن

ما هي الأسباب التي تؤخر الشركات السعودية عن إنشاء متجر إلكتروني؟

  1. نقص المعلومات:

في البداية تكون الصورة غير مكتملة. فالتاجر التقليدي ينظر إلى المتجر الإلكتروني من الخارج، ويقول عبارات على شاكلة “أريد شيء مثل هذا”. نعم، هناك طلبات محددة، ولكنها في كينونتها مجهولة بالنسبة لتاجر يقضي يومه بالكامل في متجره من الصباح حتى المساء، وليس لديه الوقت للبحث أو معرفة تفاصيل الأمر أكثر.

نقص المعلومات في أي مجال تعتبر عقبة ضخمة .. والتجارة الإلكترونية ليست استثناءً من هذه القاعدة

لذلك في البداية تظهر الكثير من علامات الاستفهام. فالتاجر لا يعرف ما هي المتطلبات الأساسية التي يحتاجها لبدء متجر إلكتروني. ويسوء الأمر حينما يتلقى معلومة خطأ من شخص غير مُلِم بالأمر على النحو المناسب، فتتفاقم فجوة نقص المعلومات بالنسبة له وتصبح مشكلة حقيقية، لأن نتائجها ستعني المزيد من التخبط.

مجرد أن يخوض التاجر التقليدي هذه الخبرة ولو بعقله فقط، بدون الإلمام بالمعلومات الصحيحة من مصدر موثوق، فهذا كفيل بتأخيره عن اتخاذ قرار إنشاء متجر إلكتروني.

الحل المناسب:

أخذ المعلومة من المصدر الصحيح. والمقصود بها الشركات المحترفة التي تقوم بإنشاء متاجر إلكترونية ولديها مئات وآلاف العملاء، وما الذي تحتاجه لإنشاء متجر إلكتروني احترافي بعيدًا عن التحديات الوهمية.

  1. التقدير الخاطئ للتكاليف:

وتأتي من التوجه المباشرة لشركات البرمجة الكبيرة والمشهورة في السوق، والتي تفاجئك بأسعار تقتل الفكرة في المهد. هذا أيضًا نتيجة لعدم فهم ضرورة مواءمة احتياجاتك مع متطلباتك. أي ما هو حجم متجرك الحقيقي؟ ما هو مقدار الاستثمار الذي أعددته لهذا التحول؟ ما هي خطتك التسويقية لهذا التحول، وماذا تنوي أن تفعل في المرحلة المقبلة بشأن تسويق المتجر الإلكتروني الجديد؟

السوق السعودي يتحول إلى التجارة الإلكترونية

كذلك يظن الكثير من التجار التقليديين أن الغرض هو إنشاء متجر إلكتروني فحسب، والزبائن سيأتون تباعًا وحدهم بدون جهد منه. لا يدري أن المتجر الإلكتروني هو البداية فقط، وأن هناك الكثير من التكاليف الأخرى التي ستظهر في الأفق، متعلقة ببند التسويق، وبند الموظفين المسئولين عن إدارة المتجر الإلكتروني الجديد، وبرمجيات مواءمة المبيعات والمخزون، وكل الخدمات اللوجستية الأخرى وغيرها التي تتطلب المزيد من التكاليف الأخرى الهامة.

الحل المناسب:

مرة أخرى، المعلومات هي ما ينقصك في المقام الأول. ينبغي أن يكون لديك فكرة جيدة عن تكلفة إنشاء متجر إلكتروني من البداية، سواء أكان هذا المتجر كبيرًا أو صغيرًا. جمع المعلومات يسمح لك بمعرفة ما ينقصك وما تحتاجه بالتحديد، وما هي البداية المناسبة لك الآن، وما هو التطور الذي تحتاجه في المستقبل.

  1. الخوف من التغيير:

وهي قضية نفسية في المقام الأول. التاجر التقليدي اعتاد التعامل في العالم المادي الملموس، ويمثل بدء نشاط إلكتروني لتجارته منطقة مجهولة ينظر إليها بحذر، ويتحرك نحوها ببطء إن لم يكن تلكؤ. والقاعدة القديمة تقول: “الإنسان عدو ما يجهل”. حتى لو بدا الأمر بالنسبة له – من الخارج بالطبع – جميلاً وبراقًا، فهو يفضل أن يظل في منطقة الأمان Comfort Zone التي اعتاد التواجد فيها، والتي يعرف تفاصيلها وخباياها جيدًا.

النقطة الهامة التي يجب توضيحها لمن يخاف من التجربة، أن العالم بأكمله الآن يتحرك إلى هذه الوجهة، وحتمًا سيأتي اليوم الذي سيجد نفسه واقفًا وحيدًا، بينما سبقه الكثيرون للوصول حيث يكون المستخدم الجديد. تغيير العقلية هو الأساس قبل عرض الحل المناسب. يجب أن يدرك التاجر التقليدي أنه في حاجة إلى التحرك مع التغيير الذي يفرض نفسه على السوق العربية الآن.

الحل المناسب:

التحرك في تجربة محدودة خالية المخاطرة من باب كسر حاجز الرهبة والخوف من التجربة. مثل اختيار تجربة متجر مجاني سابق التجهيز من أحد منصات التجارة الإلكترونية، التي أصبحت متواجدة الآن بكثرة في السوق العربية على الإنترنت، لتوفير حلول التجارة الإلكترونية لجميع التجار، الجدد والتقليديين.

ما الذي يكسر حاجز التردد في بدء متجر إلكتروني على الفور؟

تأتي التوعية في المقام الأول. فبدون إدراك لأهمية وجود متجر إلكتروني احترافي، كبوابة لفتح المجال للمزيد من المبيعات والإيرادات، لن يأخذ التاجر التقليدي هذه الخطوة على محمل الجد. ينبغي أن يدرك أنه يفقد الكثير من الفرص للمزيد من الربح بتجاهل هذه الخطوة، وأن هناك بالفعل من سبقه إليها ويجني ثمارها الآن. كذلك التوعية تساعد التاجر على إدراك أفضل الطرق لعلاج العقبات التي تقابله في رحلة إنشاء المتجر الإلكتروني، وكيف أن معظمها يقع في بند التحديات التي لها حل، أو مشاكل وهمية ليس لها أساس من الصحة.

خطوة أخرى كذلك، وهي سؤال من سبق في تنفيذ مثل هذا المشروع. هذه الخطوة من ضمن الخطوات التي تكسر حاجز التردد، وتنقلك من دائرة المجهول إلى دائر المعرفة المبدئية بالشيء، بحيث لا يتبقى بعد ذلك إلا بضعة خطوات مرتبطة بالتنفيذ الفعلي.

التنفيذ هنا ليس شرطًا أن يكون خطوة تتطلب إنفاق الكثير من المال كما قد يتوقع البعض، بل ربما تكون خطوة مجانية بالكامل – مثلما تقدم منصة سلة خطة اشتراك مجانية متكاملة – ولكنها تبقى خطوة ضرورية للبدء، ويجب أن تخطوها. ثم بعدها تأتي العديد من الخطوات التي تصنع خبرتك ووعيك بالتجارة الإلكترونية، حتى تثبت قدمك في طريقك بين المنافسين.

أي أن ما تحتاجه فعليًا الآن هو الخطوة الأولى فحسب، ثم بعدها ستأتي العديد من الخطوات تباعًا، لتساعدك في إكمال الطريق.

مستقبل التجارة الإلكترونية في السعودية .. إلى أين؟

إلى أين يتجه السوق السعودي في التجارة الإلكترونية

وكما بدأنا بالإحصائيات، لنختم كذلك بالمزيد منها من غرفة تجارة جدة رأسًا:

  • حتى الآن بلغ عدد المتاجر الإلكترونية المسجلة في السعودية 25501 متجرًا.
  • عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية ارتفع إلى 29 مليون مستخدم، ومعها ارتفعت نسبة الاستخدام من 64% إلى 82%.
  • وصل متوسط إنفاق الفرد السعودي على الشراء الإلكتروني إلى 4,000 ريال (أكثر من 60% منهم على السفر والخدمات المتعلقة بالسفر).
  • المملكة العربية السعودية هي السوق الأكبر على مستوى المنطقة. إذ تستحوذ وحدها تقريبًا على نصف حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي كذلك أسرع الأسواق نموًا، وأكثرها وعيًا وتواءمًا مع التغيرات التي تحدث فيه.

وبجانب الإحصائيات تأتي الأحداث الإقليمية المميزة لتعزز مفهوم التجارة الإلكترونية في المنطقة، مثل إطلاق منصة نون للتجارة الإلكترونية، واستحواذ العملاقة أمازون على موقع سوق دوت كوم، وغيرها من الأحداث المميزة المرتبطة بسوق التجارة الإلكترونية.

هذا غير الدعم الحكومي الكامل للتجارة الإلكترونية بالمملكة. فقد أصدرت وزارة التجارة والاستثمار السعودية بيانًا أوضحت فيه أن نظام التجارة الإلكترونية الذي أقره المجلس يشتمل على 26 مادة توفر الحماية اللازمة للمعاملات التي تتم في التجارة الإلكترونية، بما فيها محاولات الاحتيال والتضليل والغش والخداع، بالشكل الذي يحفظ حقوق كلا من التاجر والعميل معًا.

هذا غير سهولة استخراج سجل تجاري إلكتروني سعودي في 180 ثانية فقط من موقع الوزارة، لكلا من يرغب في إصدار سجل تجاري جديد، أو حتى تجديد السجل التجاري القديم.

ما الذي تنتظره؟

إن لم يكن هذا هو الوقت المناسب للبدء، فمتى يكون؟

الظروف مهيئة الآن كأفضل ما يكون لنقل نشاطك التجاري الآن إلى الإنترنت، وستجد الدعم الذي تحتاجه حولك في كل مكان.

أنشئ متجرك الإلكتروني الآن

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *